الاثنين، 27 فبراير 2012

بيان الائتلاف بمناسبة تظاهرة ٢٦ شباط ٢٠١٢

نقف اليوم على عتبة شركة كهرباء لبنان، ونتذكر كم مرّ على هذا المبنى من وزراء ومدراء، من كل ميل وصوب، من ١٤ و٨ اذار، لقد اختبرناهم جميعاً، وشهدنا كيف ان جميع الوعود وجميع الشعارات التي رفعوها لم تكن سوى كذب ونفاق، لم تكن سوى كلمات في الهواء، وما نحصده كلّ مرة هو المزيد من الفواتير والمزيد من ساعات الظلام.


شأن الكهرباء كشأن جميع مؤسسات الدولة التي لم تعد سوى دكاكين يستخدمها زعمائنا لملئ جيوبهم، ويحوّلون حقوقنا الى امتيازات تحكمها المحسوبيات والوساطات، يريدوننا تابعين لهم، لاهوائهم، يريدوننا فقط وقوداً لصراعاتهم الطائفية والمذهبية والسلطوية.
إن أسياد النظام اللبناني جميعهم، من دون استثناء، يستمدّون قوتهم من إفقارنا، فيبقوننا بحاجة اليهم؛ من تفريقنا طائفياً ومناطقياً لأنهم يعلمون أننا إذا ما توحّدنا، فسنتوحّد ضدّهم؛ يستمدّون القوة من نزاعاتهم، فيطيّفون ويسيّسون مطالبنا المحقة بالتغيير، ومن ثم يتقاذفون التهم بالفشل؛ يستمدّون القوة من الأنظمة العربية البائسة ومن الانظمة العالمية.
لكننا اليوم نرى الشعوب تنتفض على انظمتها من المحيط الى الخليج ومن اليونان الى الولايات المتحدة، ونعي اكثر فأكثر إن مستقبلنا لن يبنيه لنا احد سوانا، نعي اكثر ان عصر الزعامات قد ولّى وبدأ عصر الشعوب.

لقد حان الوقت لأن نتّحد من أجل حقوقنا المهدورة ولأن نتحرّك! شعباً واحداً، يداً بيد، نساءً ورجالاً، شباباً وشابات وعمّالاً وعاملات! فلنتحرك لأن زعماءنا لن يؤمنوا لنا أبدا غداً أفضل، ولأن مستقبلنا لا مجال لنبنيه إلا بنضالنا وبعملنا متحدين ضد هذا النظام وزعمائه وطائفيته وعنصريته. فلنتحرّك فلا شيء نخسره سوى الخوف واليأس الذي زرعوه في قلوبنا!
فلنتحرّك من اجل الحق في العمل والمسكن والنقل، من اجل العدالة الاجتماعية الكاملة، من اجل انهاء كل انواع التفرقة، من اجل المساواة الكاملة، فلنتحرّك من اجل انهاء الطائفية والعنصرية، من اجل ان نحمي الدين من الاستغلال السياسي، فلنتحرّك من اجل العلمانية، من اجل ان لا تبقى احلامنا اسيرة للخوف.

تحركنا اليوم ليس سوى الخطوة الاولى في مسيرة طويلة من النضال، من اجل تحقيق جميع حقوقنا، هو اعلان عن رفضنا لأن نكون مجرّد اصوات في صناديق الاقتراع، عن رفضنا لأن نبقى صامتين، لقد حان الوقت لأن نعلن تمردنا على نظام ١٤ و٨ اذار.

بيروت ٢٦ شباط ٢٠١٢

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق